خطاب المرجعية وثورة الشباب العراقي

الثورة العراقية مستمرة رغم كل شيء، الشباب الذي يضحي بأغلى ما عنده وهو الروح لن يقتنع بخمس جرعات من مُسَكِنٍ عديم الرائحة والفائدة، او بحزمة قرارات بائسة ويائسة من قبل الذين لا يمثلونهم اصلاً، بل أتوا حسب نظام انتخابي فاشل مصمم حسب اهواء الفاسدين.

المرجعية الرشيدة الى اليوم تكتب انشاءً مملاً وغير واضح ابداً، وهي الى اليوم متمسكة بحكومة المنطقة الخضراء وبـ (الطرف الثالث)  التي تقتل العراقيين ، بل انها الى اليوم تطلب من الشعب الذي خرج بأكثريته ضد الحكومة ويصرخ لسقوط النظام وخروج جميع من هم في السلطة، بأن يتفاهم الثوار معهم، لا نعرف من يكتب خطب المرجعية ولكن بالتأكيد ان السيد السيستاني ليس طرفاً في كتابة هذه الخطب فالذي قال على الاخوة السنة في اصعب اوقات الحرب الطائفية (انفسنا) لا يكتب للثوار ان يتفاهموا مع قاتلهم السليماني ورجاله في المنطقة الخضراء..

الثورة الايرانية هي شأن داخلي ايراني والشعب الايراني هو الوحيد الذي بمقدوره ان يحدد شرعية الثورة من عدمها، وليس احد آخر، نحن كشعب محب لهم وجيران نتمنى لهم التخلص من الفاسدين في السلطة والذين لم يأتوا لهم سوى بالمآسي والحروب والحصار الاقتصادي منذ سنة ١٩٨٠ والى اليوم باستثناء القليل جداً من السنين في التجارة مع اوروبا والصين.

الشعب الايراني يرى حكومته تتدخل في الدول المحيطة وتصرف اموال النفط على مساندة اطراف محددة في هذه الدول بينما الشعب نفسه يعاني الأمرين في الحياة وبالتأكيد ان التظاهرات في العراق ولبنان والتي تنادي (ايران برا برا) جعلت الشعب يفكر بكل التضحيات الجسام التي يتحملها ومع ذلك اصبح اسم ايران للاسف مكروهاً عند هذه الشعوب، عدا ان النظام الذي يصرخ كل يوم بأن الهدف هو استعادة القدس لم يطلق منذ اول يوم للثورة عام ١٩٧٩طلقة واحدة على اسرائيل رغم ان النظام عملياً وصل الى حدود اسرائيل في سوريا وجنوب لبنان، والى يومنا هذا ورغم مرور ٤٠ عاماً على مجيء نظام الملالي فمن غير المعلوم عنها انها سحبت اعترافها بدولة اسرائيل بعد اعتراف شاه ايران بها عام ١٩٥٠.

لقد تكشفت كل اكاذيب هذا النظام وفشلت كل نظرياته الدينية والاخلاقية والايديولوجية، اللعب على الوتر الطائفي والقتل على الهوية وقبل كل ذلك الفساد المستشري في نظامها والانظمة التي تساندها السبب الرئيسي لكل الثورات ضدها.

لا ‌‌‌أمريكا ولا غيرها من الدول تدعم او هي السبب في هذه الثورات، بل فقط فشل النظام السياسي والاقتصادي والاخلاقي لنظام الملالي، واعتقد ان هذه الثورات ستقضي للابد على نظام الاسلام السياسي مثل النظام الشيوعي الذي ذهب ولن يعود. الدولة العصرية هي دولة الاقتصاد النزيه والقيادة للكفاءات بغض النظر عن الدين او القومية او المذهب!!.

102 عدد القراءات‌‌