قمع الحريات تقليد عربي

القمع في عالمنا العربي إستثنائي بالفعل، ويخضع للمزاج العام للنخب السياسية، وللأوضاع الأمنية والإقتصادية والسياسية حيث يكون الصحفيون في الواجهة، ويعانون من تحديات جسيمة تمنعهم من التغطية الملائمة، وهم على الدوام في هاجس العمل المهني الذي لايمكن ضمان وجوده في ظل كم المشاكل التي تعترض العرب في أوطانهم.

مخاطر عدة تواجه الصحفيين منها الإعتقال، والتهديد بالتصفية الجسدية، والمنع من التغطية، والطرد من العمل، وعدم توفر الأموال الكافية لتأمين رواتب العاملين في بعض المؤسسات، وعدم جدية الحكومات في حماية الصحفيين، وعدم رغبة الإدارات التي يعملون لحسابها في الوقوف معهم، أما الجهات التي تشكل خطرا عليهم فهي عديدة بسبب تعدد السلطات، وجهات القرار في الدولة.

لاتوجد مؤشرات حقيقية على نهاية التهديد خاصة إذا ما إستمرت تطورات الأحداث على الطريقة التي نخشاها، وما يمكن أن تسببه من مخاطر على الصحفيين.

الجسد الصحفي العربي تعود الضربات، لكن لنكن واضحين أيضا، فالصحافة ليست مستقلة تماما خاصة وأن اغلب القنوات الفضائية والصحف والإذاعات ووكالات الأنباء مملوكة لجهات هي جزء من منظومة الدولة عادة، وتخضع لمعاييرها، كما إن هناك صحفيين فاسدين يعملون كأفراد في جيوش الكترونية، وبعضهم يروج لنشاط حزبي وطائفي، أو للتركيز على تمجيد شخص، أو فكرة، ومنهم من ينشط لحساب دول أخرى، ويتلقى التمويل منها. فالديمقراطية لاتعني التحلل من الإلتزامات القانونية. وعلينا أن نسأل: لماذا يتلقى البعض التمويل من دول أخرى ليؤدوا مهمات في الداخل؟

33 عدد القراءات‌‌