حزب التغيير في ذكرى "الانتفاضة": وحدتنا الوطنية هي السبيل الوحيد لحماية كيان الإقليم ومواجهة تهديدات المنطقة

09:27 - 04/03/2026
کردستان

دعا حزب التغيير (گۆڕان) القوى السياسية في إقليم كوردستان إلى نبذ المصالح الحزبية الضيقة وتوحيد الخطاب الوطني، مؤكداً في بيان أصدره بمناسبة الذكرى الـ35 لانتفاضة عام 1991، أن الإقليم يواجه أزمات بنيوية وتحديات إقليمية متزايدة تتطلب "مأسسة" شاملة للمؤسسات الشرعية، وعلى رأسها توحيد قوات البيشمركة وضمان استقلال القضاء، لضمان بقاء الكورد كلاعب فاعل في رسم مستقبل المنطقة المتعثرة بالصراعات.

 

حزب التغيير: ذكرى الانتفاضة هي وقت الوحدة الداخلية والوطنية
أيها المواطنون الأعزاء..
في الذكرى الخامسة والثلاثين للانتفاضة العظيمة لشعب كوردستان، تلك التي انطلقت شرارتها في (5 آذار 1991) من مدينة رانية "بوابة الانتفاضة"، وتوّجت بنيل الحرية في مدينة كركوك؛ نحيي بكل إجلال وتقدير ذكرى الشهداء الأبرار، الذين وضعوا بدمائهم الزكية، جنباً إلى جنب مع جماهير كوردستان وقوات البيشمركة والتنظيمات، اللبنة الأساسية للكيان الدستوري لإقليم كوردستان.

 

لم تكن الانتفاضة مجرد رد فعل على ظلم واضطهاد نظام البعث فحسب، بل كانت تعبيراً عن إرادة شعب عظيم تطلع بآمال كبيرة نحو آفاق كوردستان المستقبلية. ولكن وللأسف، وعلى الرغم من وجود إقليم دستوري، إلا أن العملية السياسية ونظام الحكم يعانيان اليوم من مجموعة من المشاكل البنيوية والأزمات العميقة.

 

إن الثقة السياسية -التي تمثل روح أي نظام ديمقراطي- قد وصلت إلى مستوى خطير، سواء بين المواطنين والقوى السياسية، أو بين الأحزاب نفسها ومؤسسات الحكم. إن غياب المؤسسات الوطنية الموحدة والقوية، وضعف سيادة القانون، جعل إقليمنا يواجه تحديات جسيمة.

 

بناءً على ذلك، نرى في الوقت الراهن أن المخاطر والتهديدات تفوق الفرص والمكتسبات؛ لذا نؤكد أن قوتنا تكمن في الوحدة الوطنية والإصلاح الداخلي. ومن الضروري أن تنحي جميع الأطراف المصالح الحزبية جانباً، والعمل على مأسسة المؤسسات الوطنية، لاسيما توحيد قوات البيشمركة، وضمان استقلال السلطة القضائية، وتفعيل البرلمان والمؤسسات الشرعية.

 

ختاماً، ونظراً للتغيرات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط وحالة التعقيد والحروب، فإننا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى خطاب مشترك وموحد؛ لأن التشتت السياسي يضعف مكانة إقليم كوردستان والكورد على مستوى العراق والمنطقة، ويؤدي إلى ضياع فرصنا. لذا، فقط من خلال خطاب وطني موحد يمكننا حماية حقوقنا الدستورية، وأن نتبوأ مكانتنا كفاعل مؤثر في صياغة مستقبل المنطقة.
حزب التغيير (گۆڕان)
4 آذار 2026

20 عدد القراءات‌‌