عمار الحكيم يدعو المحكمة الاتحادية إلى النظر بسرعة في الطعون المقدمة أمامها

03:35 - 16/06/2018
العراق


اقترح رجل الدين الشيعي عمار الحكيم اليوم (السبت) خارطة طريق للخروج من المأزق الذي خلفته الانتخابات البرلمانية الأخيرة، داعيا المحكمة الاتحادية إلى النظر بسرعة في الطعون المقدمة أمامها.

وقال الحكيم، الذي يرأس تيار الحكمة في كلمة له بمناسبة عيد الفطر، "لقد شابت العملية الانتخابية الكثير من الطعون والاشكاليات والاتهامات وانقسم السياسيون بين داعم للعملية الانتخابية ونتائجها وبين مشكك يطلب وقفة جدية ومراجعة شاملة وصولا إلى مطالبة البعض بإلغاء الانتخابات".

وتابع "للخروج من الازمة القائمة ادعو المحكمة الاتحادية الموقرة للنظر بسرعة في الطعون القانونية الرصينة المقدمة اليها على التعديل الثالث لقانون الانتخابات واصدار حكمها البات في ذلك من اجل اعادة الامور إلى سياقاتها القانونية الطبيعية”.

وأستطرد "حتى تستطيع الهيئة القضائية تدقيق ما يزيد على 1800 طعن قدم لها والايعاز بتدقيق ومطابقة ما لا يقل عن 10 بالمائة من الاصوات ضمن الصناديق المطعون بها في عموم البلاد واذا ثبت ان الاختلاف بين النتائج المعلنة وبين المطابقة الورقية تتجاوز 25 بالمائة عليهم توسيع نسبة المطابقة واعادة الحق لأهله دون تساهل او تسويف فالدفاع عن أصوات العراقيين وحقهم في الاختيار لا يقل شأنا عن شرف الدفاع عن الارض والعرض ومواجهة الاعداء".

ودعا الحكيم الهيئة القضائية للتدقيق في الطعون المقدمة على بعض صناديق التصويت الخاصة بالخارج والنازحين والغائها عند ثبوت التلاعب فيها، مطالبا المؤسسة القضائية بملاحقة جميع الاشخاص والقوى السياسية والمسؤولين الحكوميين الذين يثبت تورطهم بالتزوير والتلاعب بأجهزة العد والفرز الالكتروني واعادة الثقة بالعملية الانتخابية.

وأكد أن التفاوض السياسي وتشكيل الحكومة لا يمكن ان يتم في اجواء عدم الثقة أو الانتقام السياسي او النزوع لتحقيق المكاسب الشخصية والحزبية والقومية والمذهبية انما يتم في اجواء الثقة المتبادلة والتفاهم السياسي وتغليب المصلحة العامة على المصالح الاخرى”.

وطاب الحكيم بان يتم اختيار كابينة وزارية من التكنوقراط المتخصص المستقل او السياسي، القادر على تلبية احتياجات المواطنين ودفع البلاد نحو التقدم والازدهار.

وتعرضت الانتخابات التي جرت في 12 مايو الماضي لموجة من الانتقادات والاتهامات بوجود تزوير وسرقة اصوات، ما دفع البرلمان العراقي إلى اجراء تعديل على قانون الانتخابات الغى بموجبه العد والفرز الالكتروني، والزم مفوضية الانتخابات باجراء عد وفرز يدويا، كما الغى نتائج انتخابات الخارج والنازحين، وقرر سحب يد مجلس مفوضية الانتخابات وانتداب تسعة قضاة لادارة المفوضية لحين الانتهاء من العد والفرز والمصادقة على نتائج الانتخابات.

واحترقت مخازن تابعة للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات تحتوي صناديق اقتراع ومواد انتخابية واجهزة عد وفرز الكترونية، خاصة بالرصافة (الجانب الشرقي من بغداد)، يوم (الاحد) الماضي بعد ساعات من اعلان مجلس القضاء الاعلى تسمية القضاة المنتدبين لادارة مفوضية الانتخابات.

وكان حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي، أكد يوم الخميس الماضي أن القانون والدستور هو السبيل الوحيد لحل جميع المشاكل التي رافقت الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 مايو الماضي، داعيا الكتل السياسية إلى عقد لقاءات للاتفاق على البرنامج المقبل لادارة الدولة ومؤسساتها.

198 عدد القراءات‌‌