مظاهرات أكتوبر تشحن السباق بين نساء العراق ولبنان

04:48 - 26/10/2019
العراق

شهدت العاصمة بغداد ومعظم المحافظات الجنوبية مطلع شهر أكتوبر الجاري مظاهرات جماهيرية شعبية غاضبة ضد الفساد والبطالة التي تعاني منها البلاد على مدار أكثر من 16 عاماً، إلا أن ظهور النساء لم يكن بالمستوى المطلوب مقارنةً مع الرجل كما حصل في لبنان.

وفي الطرف الآخر من خارطة الوطن العربي، شهدت مناطق واسعة من لبنان أيضاً مظاهرات غاضبة ضد ارتفاع الضرائب مع ازياد المشاكل الاقتصادية والبطالة التي تعاني منها البلاد، إلا أن نساء لبنان تفقوهن على نساء العراق في المشاركة والظهور الاعلامي بالمظاهرات، مما دفع الاعلام العربي والعالمي الى تسليط الضوء عليهن لخطواتهن الجريئة في مشاركة الرجل والظهور بلقطات لفتت الانتباه وأعطت صورة أكثر تطوراً لوضع المرأة في لبنان من البلدان العربية الأخرى.

إلا أن الحالة اختلفت هذه المرة مع نساء العراق في مظاهرات 25 أكتوبر، حيث ظهرت العديد من النساء والفتيات بأشكال مختلفة يرفعن لافتات ضد الفساد وتؤكدن على وحدة العراق والحفاظ على مؤسسات الدولة فضلاً عن وقوفهن ضد العنف والاعتداء الذي ظهر من بعض عناصر القوات الأمنية ضد المتظاهرين.

وفيما اذا كانت المرأة العراقية قلّدت المرأة اللبنانية في مظاهرات 25 أكتوبر، تقول الناشطة النسوية والاعلامية نبراس المعموري: ان "مشاركة النساء في مظاهرات أكتوبر بالعراق لم تكن بمستوى الطموح مقارنةً مع ما شاهدناه في لبنان"، مبينةً ان "مظاهرات مطلع أكتوبر كانت انعطافة مهمة وحساسة في تاريخ العراق".

وتشير المعموري وهي احدى النساء المشاركات بفعالية في مظاهرات 25 أكتوبر في حديثٍ خاص مع "ديجتال ميديا KNN"، ان "ما حصل في مظاهرات العراق من القتل واستهداف المتظاهرين، والصحفيون يختلف تماماً عما حصل في مظاهرات لبنان وانعكس سلباً على مشاركة المرأة في المظاهرات".

وأردفت: ان "مناشدات اطلقت من عدة جهات للنساء للبقاء في المنازل مع عدم المشاركة في المظاهرات خوفاً من استهدافهن كونهن الأسهل من الرجل"، موضحةً ان "ما حصل في العراق من استخدام الأسلحة والعيارات النارية والرصاص الحي ضد المتظاهرين لم يحصل أبداً مع المظاهرات التي شهدتها البلدان العربية الأخرى مثل لبنان ومصر وتونس وغيرها".

وبحسب المعموري، فان "المرأة في العراق مازالت تخضع لحماية الأعراف الاجتماعية والعادات والتقاليد مع شبه غياب للحماية القانونية على عكس لبنان"، موضحةً انه "هناك انفتاح فكري واجتماعي وحرية أكثر بالنسبة للمرأة في لبنان مقارنةً مع وضع المرأة في العراق".

ودعت الناشطة النسوية نبراس المعموري الى ضرورة "وجود منظومة أمنية وقانونية في العراق تقدم الحماية الكاملة للمرأة من أجل تقديم كل ما تملك وتقف وتساند الرجل في المظاهرات للمطالبة بالحقوق المطلوبة".

ولفت صور انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لنساء لبنانيات ظهرن بأشكال مختلفة وهن يشاركن مع الرجال بمظاهرات أكتوبر التي شهدتها البلاد خلال الشهر الجاري، مما عكست صورة ايجابية وحضارية متطورة على وضع النساء وحرياتهن في لبنان على عكس ما تعيشه المرأة في بعض الدول العربية ومنها العراق من تقييد واضح حول عملها وحريتها الشخصية والتعبير عن الرأي.

282 عدد القراءات‌‌