KNN Frequencies:
  • Nilesat: 10892 H 3/4 27500 - 11227 V 27500
  • Hotbird: 12380 V 27500
صحيفة لبنانية تكشف عن هدف زيارة جاويش أوغلو إلى بغداد ‌
    العراق
  23/01/2018
-

 
تضاربت المعلومات بشأن ما حملته الزيارة «الطارئة» لوزير الخارجية التركي إلى بغداد. فبينما تحدثت بعض المصادر عن عرض حمله إلى رئاسة الوزراء، قوامه الاصطفاف إلى جانب أنقرة في حربها على الأكراد مقابل مغريات معينة، نفت مصادر أخرى صحة تلك الأنباء، مدرجة الزيارة في إطار «التعاون الثنائي»

 خلافاً لما كان مخططاً له، غادر وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، العراق، من دون أن يزور إقليم كوردستان، الذي كان قد أعلن أنه سيزوره في إطار «وساطة تركية» لحل الخلاف المستمر بين بغداد وأربيل، منذ إجراء الأخيرة استفتاءً للانفصال عن العراق في شهر أيلول الماضي. ذلك أن انطلاق معركة عفرين في الشمال السوري غيّر بعضاً من جدول أعمال الزيارة، ليصبح عنوانها: «زيارة مستجدة نتيجة لظرف طارئ».

كان لافتاً عدم تطرق الوزير التركي إلى الأزمة الكوردية في بلاد الرافدين خلال اجتماعه مع نظيره إبراهيم الجعفري، ومع رئيس الوزراء حيدر العبادي، ما خلا تصريحات «عابرة». مصادر «الأخبار» أوضحت أن زيارة رئيس حكومة إقليم كوردستان، نجيرفان البارزاني، للعاصمة الإيرانية طهران، وقبلها إلى بغداد حيث التقى العبادي، دفعت الوزير التركي إلى إلغاء طرح «وساطته» أولاً، وزيارته لأربيل ثانياً.

وادعت مصادر في حزب «الدعوة» (جناح العبادي)، في حديث إلى «الأخبار»، أن جاويش أوغلو حمل إلى العبادي «عرضاً» يرتكز على دخول العراق في «تحالف في صدد التشكيل يجمع أنقرة وطهران ودمشق لمواجهة التحديات الراهنة». ورأى مصدر قيادي في الحزب أن  ثمة مؤشرات على تشكل تحالف مضاد للتحالف القائم بين واشنطن والرياض وأبو ظبي، إلى جانب قوى أخرى في المنطقة، لمواجهة الكورد.

 مضيفاً أن جاويش أوغلو حاول تذكير العبادي بـ«سياسات السعودية ومواقفها من العراق طوال المرحلة الماضية».

ولفت المصدر إلى أن الضيف التركي ذكّر العبادي أيضاً بموقف بلاده «الحازم» تجاه قضية الاستفتاء، واتخاذ أنقرة سلسلة خطوات وإجراءات ضد الإقليم بعد ساعات من إجراء أربيل الاستفتاء، «الأمر الذي أدى إلى تعزيز موقف بغداد بشكل كبير». 

وتابع المصدر أن «عرض جاويش أوغلو حمل جملة مغريات، كان في مقدمتها انسحاب القوات التركية من معسكر بعشيقة (شرقي مدينة الموصل) قبيل إجراء الانتخابات النيابية (المقرّرة في 12 أيار المقبل)»، في محاولة على ما يبدو لترغيب العبادي؛ على اعتبار أن خطوة كهذه ستصبّ في رصيده الانتخابي والشعبي، وستنعكس بقوة في صناديق الاقتراع.

وتضمن «العرض» أيضاً، وفق المصدر، «مضاعفة الإطلاقات المائية، وإعلان تجميد العمل في سد إليسو التركي، استجابة لمخاوف العراق»، خصوصاً أن معضلة الشحّ المائي بدأت بتصدّر المشهد الاقتصادي في البلاد، مع الانخفاض الملحوظ لمستوى المياه في نهرَي دجلة والفرات.

وأفاد المصدر، كذلك، بأن العبادي قابل «العرض التركي» بالركون إلى «الصمت»، من دون أن يمنح ضيفه أي إجابة نهائية، أو أن يقدم شروطه بشأن الانضمام إلى «التحالف» المفترض، متوقعاً أن يدرس العبادي هذا الطلب «دون أن يقدم على خطوات تجرّ العراق لسياسة المحاور».

في المقابل، استبعدت مصادر أخرى مقربة من رئاسة الوزراء في حديثها إلى «الأخبار» وجود عرض كهذا، فيما ذهبت مصادر أخرى إلى نفي «هذه الواقعة جملةً وتفصيلاً»، وإن وافقت على جزئية واحدة منها تتصل برفض العبادي الاصطفاف في أي محور، فـ«سياستنا المعتمدة أن لا ندخل في أي محور نزاع في المنطقة».

 وأوضحت المصادر نفسها أن زيارة جاويش أوغلو هدفت إلى تعزيز التعاون بين الجانبين، حيث استضافت بغداد الاجتماع الأول للمجلس المشترك، بحضور عدد من وزراء الطرفين، على أن يعقد قريباً الاجتماع الثاني في العاصمة التركية، أنقرة.

  162
المزيد ...